مجرد تفكير
هناك لحظات يتسائل فيها كل عاقل , ماذا افعل انا الان ؟ مثل هذه اللحظات تبين له مدى ما انجزه و تبين له صحة الطريق الذي يسير فيه .
التدوين عبر البريد الالكتروني
عندما كنت اختبر الامور الجديدة في مدونتي وجدت طريقة لتحرير تدوينات جديدة عبر ارسالها عبر البريد الالكتروني ، لكن الجميل في الامر انني ساستطيع التدوين من جهازي الخليوي ، و هذه اول تدوينة بهذه الطريقة . و دمتم …
الادمان على التكسي
في الحقيقة الهمتني تدوينة الاخ حسام مغنطيس الفراش الى كتابة هذه التدوينة , فبعد مصارعة الفراش و النهوض بصعوبة …. اقف امام موقف الباص و قد اشتد الحر , و انتظر ثم انتظر … فتمر اول سيارة تكسي و الثانية و الثالثة , فلا استطيع الاحتمال , اشير الى السائق فيتوقف و اصعد و انا مقتنع بصواب عملي هذا … هذه احدى الحالت التقليدية التي تحدث معي , و ما اكثرها , فحتى اقرب المشاوير التي تستغرق مشيا الربع ساعة او حتى العشر دقائق اصبحت اجد ان التكسي هو الحل الوحيد لها … و الصراحة حسبت نفسي الوحيد في ذلك لكن بعد ان شكلت لجنة تقصي الحقائق و التحقيق في الموضوع وجدت هذه الظاهرة منتشرة اكثر بكثير مما تصورت , البعض يعتقد انها رفاهية يستحقونها و الاخرون يعتبرونها ضرورية وخصوصا لاختصر الوقت و العناء , اما انا فبدأت اعتقد انها حالة ادمان … او ربما ادعوها مغنطيس التكسي … و دمتم
فلسطين الحبيبة
لعلها الحرب التي تمر بها فلسطين الحبيبة , او الجو العام او ظروفي الشخصية هو ما يعيق استمرار و دوام الكتابة في مدونتي , الحقيقة … انني خجل كطفل ارتكب ذنب ان تراه امه , انا خجل من ضعفي ان اواجهكم به , خجل لانني لم افعل شيأ من شأنه ان يساعد حقا اخوتنا في فلسطينة الحبيبة و في الأخص في غزة .
اتابع الاخبار في التلفزيون و الراديو و على النت , كل العالم يتحدث عن غزة و كل العالم ينتفض من اجل غزة , حتى اصبحت المظاهرات في كل ارجاء العالم ظاهرة يومية نجدها في كل بلد بعيد او قريب …
لكن هل من مساعدة حقيقية قدمت لفلسطين الحبيبة , لا اعتقد , لن اتحدث عما هو واجب منا كعرب او كأمة اسلامية , او ارفع شعارات رنانة , فكلها اصبجت بالية , لكن يجب ان نفعل شيئا و بسرعة , ان نفعل ما يحدث فرقا , ان يوقف المجازر , و الحصار , ويعيد الحق الى نصابه .
و ايضا فقضية فلسطين الحبيبة ليست غزة فقط , فغزة اشبه ما يكون الان بالنبسة الى فلسطين بالقلب النابض , الصامد , و ما تحاوله اسرائيل هو قتل فلسطين في قلبها , حتى لا تبقى قضية و لا يبقى ارض و لايبقى حق العودة , حتى تشتت القضية الفلسطينية فتتحول الى مجرد و قف للعدوان و رفع الحصار , بدل ان تكون قضية ارض محتلة و شعب يطالب بالعودة الى وطنه , و احتلال يجب ان يزول .
كل الالم يعتصرني عما يجري في غزة , و كل الخجل من ضعقي و عجزي , فسامحوني فانا ضعيف اما انتم فلا , و انا اخاف اما انتم فلا , و انا عاجز اما انتم فلا , فانتم الصف الاول , انتم من تصنعون تاريخكم بايديكم .
فالله اكبر و حسبي الله و نعم الوكيل
قوالب جاهزة
لن اقولب نفسي مع فراغات افكارهم الجاهزة
لتستطيع عقولهم استيعاب شخصيتي
او انمط افكاري لتتقبلها امزجتهم
فأنا لن اكون مريح و سهل الهضم مع شتات تكوينهم
سأكون دوما بالنسبة لهم
شيئ جديد و ربما غريب
شيئ لم يفهموه و غالبا لن يحبوه
فانا خلقت منفرد و متفردا و سأبقا …
هوية و هدف و أولوية
اغلب الناس لا تعرف هذا…
ان الانسان تبدأ مشاكله بمشكلة و احدة …
مشكلة هوية و هدف و أولوية …
فمثلا كيف تحدد هويتك ؟ ماذا تقول ؟
اتقول انك عربي, ام تقول انك مسلم, ام تقول انك انسان حر, ام تقول انك مجرد شخص يعيش , كما يعيش المليارات من البشر
فهل انت تعترف بانسانيتك كبداية ؟
الأماكن
غريب هو الانسان كيف يألف الاماكن يحت تصبح جزء من كيانه و من روحه , حتى يطبعها بطابعه .
لا اعرف هل الانسان يطغى على الاماكن ام الاماكن تطغى على الانسان , في اعتقادي كلا الحالتين ممكنة , لكننا جميعا نتفق اننا نحب بعض الاماكن و نتعلق بها , فنحن نحب البيت و المدرسة و بيت الجد او الجدة و ربما العمل احيانا , حتى الشوارع و كل شجرة حول منزلنا , حتى لون الجدران و رائحة المكان مهما كانت ….
فهل من احد قد يقول لنا لماذا ؟
انتقال
دخلت المنزل , الابواب كانت مشرعة و الاضاءة الصفراء تطغى على المكان .
كان كل شيئ مفكك و مغبر .
و العمال منتشرون في كل مكان يحملون الاغراض من هنا و هناك و ينزلون بها .
تعالت اصوات المطرقة بايقاع شبه رتيب تضرب بعنف ما تبقى من ذاكرتي تهدمها بلا عودة , تدمر باصرار قدرتي على التحمل .
روعني ان يكون لهذا المكان القديم , بيتي القديم ذلك الاثر في نفسي الى الان , بعد ان رحلت عنه لأكثر من سنة .
فانا لم اكن يوما احبه او حتى استأنس فيه , كنت اذهب الى كل الاماكن الى هو , من صديق الى عمل الى اصدقاء الى مطعم و سهرة الى عمل .
بحثت عن كماني الذي هجرته منذ عشرات السنين , كانت علبته مهترئة من قلة العناية , مازال ينبض بشغف رغم هجري له , حاولت العزف فوجدت اوتاره متراخية مثل سنين من الجفاف .
لم احتمل الامر, اردت اخذه معي , كان الوضع برمته فوق طاقتي , تركته , كما تركت الكثير من الاشياء التي استهوتني أو المتني .
فقدت اليوم جزء اخر مني …
لقد ذهب جزء اخر مني في الظل …
اجمل ما في الانسان
اجمل مافي الانسان هي خطيئته.
او لنقل قدرته على الخطأ فباقي المخلوقات لا تقدر ان تخطأ او ان تفعل غير ماهي مفطورة عليه اما الانسان فأنه غالبا ما يخطأ .
لكن الجميل فعلا في الامر انه يتباها بأخطائه و يزينها و يكتب عنها الكتب و يصنع منها افلاما و اغاني حتى تضاف الى قاموس البديهيات الانسانية و تدخل ضمن ما يسمى الحضارة و الثقافة.
اختبار الحياة
لم تعد الحياة بتلك الروعة التي اعتقدتها , فذلك البريق قد اختفى منذ زمن , هذه ليست نظرة متشائمة بل لنقل عنها نظرة اكثر واقعية , فمتعة الحياة هي بخبراتها , اي باختبرا اشياء جديدة و ممتعة , فكيف تصبح الحياة عندما تدرك ان كل الخبرات هي مجرد خبرة واحدة متكررة هي مجرد امر جديد في البداية و من ثم تعتاد عليه و يصبح من المسلمات , عندما تبدأ حياتك يصبح الكثير الكثير من الاشياء من المسلمات دون ان تنتبه فعلا اليها مثل الاكل و الشراب و تنفس الهواء و تتغلغل فينا و تصبح من صلب تفكيرنا . و لو بدأنا نفكر بها واحدة واحدة لاسنغربنا منها و من عاداتنا التي اكتسبنها و من تصرفاتنا التي اصبحت شبه الية , فالحياة قد برمجتنا على نمط معين من التصرف و من الاستجابة , هي كثيرة بالطبع و لكنها غالبا محدودة , و نادرا تجد اناس منا يخرجون بأفكار و أفعال جديدة و عندها نعدهم من العظماء و المبدعين .

أحدث التعليقات