دخلت المنزل , الابواب كانت مشرعة و الاضاءة الصفراء تطغى على المكان .
كان كل شيئ مفكك و مغبر .
و العمال منتشرون في كل مكان يحملون الاغراض من هنا و هناك و ينزلون بها .
تعالت اصوات المطرقة بايقاع شبه رتيب تضرب بعنف ما تبقى من ذاكرتي تهدمها بلا عودة , تدمر باصرار قدرتي على التحمل .
روعني ان يكون لهذا المكان القديم , بيتي القديم ذلك الاثر في نفسي الى الان , بعد ان رحلت عنه لأكثر من سنة .
فانا لم اكن يوما احبه او حتى استأنس فيه , كنت اذهب الى كل الاماكن الى هو , من صديق الى عمل الى اصدقاء الى مطعم و سهرة الى عمل .
بحثت عن كماني الذي هجرته منذ عشرات السنين , كانت علبته مهترئة من قلة العناية , مازال ينبض بشغف رغم هجري له , حاولت العزف فوجدت اوتاره متراخية مثل سنين من الجفاف .
لم احتمل الامر, اردت اخذه معي , كان الوضع برمته فوق طاقتي , تركته , كما تركت الكثير من الاشياء التي استهوتني أو المتني .
فقدت اليوم جزء اخر مني …
لقد ذهب جزء اخر مني في الظل …

